عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
243
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
ومزجت بعنصرهما فجذبت عقلهما ولبهما فابتلعتهما الأرض فهما يهويان إلى يوم القيامة . وكان أرسطاطاليس الحكيم يفعل ذلك ويرى العجائب ويشاهد الأسرار الخفيّة . فصل : فإذا أردت عملا من الأعمال كجذب شخص من محلّ إلى محلّ أو قتل أو هلاك أو مضرّة مثلا إذا أردت جذب شخص إليك فخذ حروف اسمك فزد عليها حروف الناريّة الجاذبة وهي ا ه ط م ف ش ذ وركّبه وفقا ثم خذ حروف اسم المطلوب وزد عليه حروف الهوائية المجذوبة وهي ج ز ك س ق ث ظ وركبه وفقا . قال بعض الحكماء يقابل بين الوفقين وبين الشخصين وكلها صائبة . فإن كان لأعمال الخير فليكن في طالع المشتري والزهرة وإن كان لأعمال الشرّ فليكن في طالع المريخ وزحل وحروفهما . وسنذكر حصّة كل كوكب من الحروف في محله إن شاء اللّه فإن وجدت حروف عدوّك زائدة وفيها حروف تغلب على حروفك فانزع الحروف الغالبة وأضفها إليك واعكس مكان الغالب مغلوبا وينبغي للعامل أن يفهم مراتب الحروف لأنه علم شريف وهو سرّ عظيم وهو من سرّ الحروف الخفيّ الغامض . وقد ذكرنا مراتب الحروف ودرجاتها في جدول المراتب أول هذا الجزء من هذا الكتاب واللّه أعلم . وعن يوشع بن نون وإدريس وشيث عليهم السّلام وأهل الحكمة والفلك أن تجعل المطلوب في السقوط . وعن يونس وهرمس وعلي ابن هرمس ان يكون المطلوب في السقوط أو الهبوط أو تحت الشمس ويكون الطالب في الطالع أو فوق الأرض وقد جاء في الحديث الصحيح عن هرمس عن علماء الصين عن إدريس عليه السّلام انه من ركب الحروف بعضها على بعض فقد أصاب العلم النفيس ويحذر ان يعلمه السفهاء والمنافقين لأنه الاسم الأعظم لأن اللّه تعالى ركب الحروف على الطبائع الأربع يعني العناصر الأربعة وركّب عليها جميع الحركات والدارات الا ترى ان اللّه تعالى انزل الماء على التراب فجذبه وخلق الهوى والريح وجعله للنار طعاما فهي تجذبه وتشربه ، والنار إذا هاجت عليها الريح فارت وظهرت قوتها وإذا وقع عليها الماء أهلكها وأطفأها ، فلذلك